عدت للرياض بعد غياب دام لـ 16 يوماً , قضيت 5 أيام منها بين ” جبال ” حايل و11 يوماً بين ” بنايات ” دبي .. ( هناك أكثر من شخص سألني عن علاقتي بحايل , بعد أن ذكرت أن ولادتي كانت بها .. قد أجيب في تدوينة قادمة ) .. كانت أيام جميلة مليئة بالـ( تسكّع ) والتغيير , لم يشوّه جمالها سوى مطار الملك خالد الدولي .. مطار العاصمة الرياض !
في دبي هذه الإمارة الجميلة المليئة بالأجانب ( في بعض الأوقات أنسى أنني في مدينة عربية ” خليجية ” ) ! .. في هذه المدينة شعرت بالشوق للعمل .. ولا أقصد أنني أودّ العودة للعمل في وظيفتي السابقة في البنك .. أبداً !! لكن رؤيتي للعاملين هناك والموظفين وحركتهم .. حرّكت في داخلي الرغبة في العمل والبحث عن وظيفة .. لا أخفيكم أنني افتقدت من عملي السابق احتكاكي بالناس وبالأخص العملاء .. لم أكن من أحسن الموظفين تعاملاً مع العملاء ولم أحب يوماً أن أعمل مباشرة معهم .. لكن شعورك برضا الناس من تعاملك معهم وخدمتهم والتسهيل في بعض الأحيان عليهم شعور يعطي النفس الثقة والرضا , ألا يكفي أن يأتيك شخص وهو في غاية السخط على البنك وخدمته وتجعله يخرج مبتسماً شاكراً ؟ .. الشيء الآخر الذي افتقدته وهو في الحقيقة أهم من رضا النفس والناس (( الراااتب )) .. نعم يا جماعة والله اشتقت له !! بعد أن كنت اصرف بدون حساب .. أصبحت أحسب للصرف ألف حساب
! .. .. لكن ما زال الوقت مبكراً للبحث يجب أن أجد نفسي قبل أن أبحث عن عمل جديد .. .. !!
حقيقة هزّني الأخ بندر بموضوعه .. بعد قراءتي له اجتاحني التفكير ودمعت عيناي حزناً على حالي .. دائماً ما كنت أقول لنفسي ولغيري أنني لست مبدعة أو منتجة في مجال معين .. أعرف ما أحب وما يمكنني فعله لكنني لم أجتهد لتطوير نفسي ولم أجبر نفسي على الاعتكاف لبناء مهاراتي وقدراتي .. ! ربما تكون استقالتي هي بداية الطريق لكنني بحاجة إلى ( ميساء ) أخرى تدفعني أو تشدني أو تنتشلني .. .. وهي موجودة , فقط تريد من يصفعها صفعات متتالية حتى تفيق وتدفعني فهي موجودة بداخلي ( أقوى ميساء .. .. هي الإرادة ) .
فمن يتبرع لصفعي .. .. ؟